الشهيد الثاني
430
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
حتّى انقضت المدّة أمره بأحد الأمرين منجّزاً . « ويزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن » لخروجها عن حكم الزوجيّة . والظاهر أنّ هذا الحكم ثابت وإن عقد عليها ثانياً في العدّة ؛ لأنّ العقد لم يرفع حكم الطلاق ، بل أحدث نكاحاً جديداً كما لو وقع بعد العدّة ، بخلاف الرجعة في الرجعي . ولو كان الطلاق رجعيّاً خرج من حقّها ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّا بانقضاء العدّة ، فلو راجع فيها بقي التحريم . وهل يُلزم حينئذٍ بأحد الأمرين بناءً على المدّة السابقة أم يضرب له مدّة ثانية ثمّ يوقف بعد انقضائها ؟ وجهان : من بطلان حكم الطلاق وعود النكاح الأوّل بعينه ومن ثَمَّ جاز طلاقها قبل الدخول وكان الطلاق رجعيّاً ، بناءً على عود النكاح الأوّل وأ نّها في حكم الزوجة ، ومن سقوط الحكم عنه بالطلاق فيفتقر إلى حكم جديد ، استصحاباً لما قد ثبت . وبهذا جزم في التحرير « 1 » . ثمّ إن طلّق وَفى وإن راجع ضربت له مدّة أخرى ، وهكذا . . . « و » كذا [ يزول ] « 2 » حكم الإيلاء « بشراء « 3 » الأمة ثمّ عتقها » وتزويجها بعده « 4 » لبطلان العقد الأوّل بشرائها ، وتزويجها بعد العتق حكم جديد كتزويجها بعد الطلاق البائن ، بل أبعد . ولا فرق بين تزويجها بعد العتق وتزويجها به جاعلًا له مهراً ؛ لاتّحاد العلّة .
--> ( 1 ) التحرير 4 : 120 ، الرقم 5492 . ( 2 ) في المخطوطات : يزيل . ( 3 ) في ( ع ) : شراء . ( 4 ) في ( ع ) : بعد العتق .